السيد محمد حسن الترحيني العاملي

510

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

مثاله : أن يكون لزيد في ذمة عمرو دينار فيشتري زيد من عمرو بالدينار عشرة دراهم في ذمته ويوكله في قبضها في الذمة بمعنى رضاه بكونها في ذمته ، فإن البيع والقبض صحيحان ، لأن ما في الذمة بمنزلة المقبوض بيد من هو في ذمته ، فإذا جعله وكيلا في القبض صار كأنه قابض لما في ذمته ، فصدق التقابض قبل التفرق . والأصل في هذه المسألة ما روي فيمن قال لمن في ذمته دراهم : حوّلها إلى دنانير ، أن ذلك يصح وإن لم يتقابضا ، معلّلا بأن النقدين من واحد ( 1 ) ، والمصنف رحمه اللّه عدل عن ظاهر الرواية ( 2 ) إلى الشراء بدل التحويل ، والتوكيل ( 3 ) صريحا في القبض والرضا فيه بكونه ( 4 ) في ذمة الوكيل القابض ، لاحتياج الرواية ( 5 ) إلى تكلف إرادة هذه الشروط ( 6 ) بجعل الأمر بالتحويل توكيلا في تولّي طرفي العقد ، وبنائه على صحته ( 7 ) ، وصحة القبض إذا توقف البيع عليه ( 8 ) بمجرد التوكيل في البيع ، نظرا إلى أن التوكيل في شيء إذن في لوازمه ( 9 ) التي يتوقف عليها ( 10 ) . ولمّا كان ذلك أمرا خفيا عدل المصنف رحمه اللّه إلى التصريح بالشروط . ( ولو قبض البعض ) خاصة قبل التفرق ( صح فيه ( 11 ) ) أي في ذلك البعض